الحسين بن نصر ابن خميس
523
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقال : أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربّه ، وغفلته عن أوامره ، وغفلته عن آداب معاملته « 1 » . وقال : من حرم الأدب ، حرم جوامع الخيرات . وقال : أصحّ العقول عقل وافق التّوفيق ، وشرّ الطّاعات طاعة أورثت عجبا ، وخير الذّنوب ذنب أعقب توبة وندما « 2 » . وقال : السّكون إلى مألوفات الطّبائع ، يقطع بصاحبها عن بلوغ درجات الحقائق « 2 » . وقال : من وحشة القلوب عن مصادر الحقّ أنسها بالأجناس ، ومن أنس قلبه باللّه استوحش ممّا سواه « 3 » . وقال : أدن قلبك من مجالسة الذّاكرين ، لعلّه ينتبه عن غفلته ، وأقم شخصك في خدمة الصالحين ، لعلّه يتعوّد ببركتها طاعة ربّ العالمين « 4 » . وقال : السّكون إلى الأسباب اغترار ، والوقوف مع الأحوال تقطع بك عن محوّلها « 5 » . وأنشد لنفسه : إذا صدّ من أهوى صددت عن الصّدّ * وإن حال عن عهدي أقمت على العهد فما الوجد إلّا أن تذوب من الوجد * وتصبح في جهد يزيد على الجهد « 6 »
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 271 ، الرسالة القشيرية 89 . ( 2 ) طبقات الصوفية 272 ، المختار 1 / 344 . ( 3 ) طبقات الصوفية 272 . ( 4 ) طبقات الصوفية 272 ، المختار 1 / 343 . وفي ( أ ) : في خدمة الفاطر . ( 5 ) طبقات الصوفية 272 . ( 6 ) طبقات الصوفية 271 .